الشيخ محمد السماوي
210
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )
أنظر إليه ، فوالله لكأن نفسه كانت في يد الحر ، خرج إليه . فما لبث أن قتله ( 1 ) . وروى أبو مخنف عن أيوب بن مشرح الخيواني كان يقول : جال الحر على فرسه فرميته بسهم فحشأته فرسه فلما لبث إذ أرعد الفرس واضطرب وكبا ، فوثب عنه الحر كأنه ليث والسيف في يده وهو يقول : إن تعقروا بي فأنا ابن الحر * أشجع من ذي لبد هزبر قال : فما رأيت أحد قط يفري فريه ( 2 ) . قال أبو مخنف : ولما قتل حبيب أخذ الحر يقاتل راجلا وهو يقول : آليت لا أقتل حتى أقتلا * ولن أصحاب اليوم إلا مقبلا أضربهم بالسيف ضربا مفصلا * لا ناكلا عنهم ولا مهللا ويضرب فيهم ويقول : إني أنا الحر ومأوى الضيف * أضرب في أعراضكم بالسيف عن خير من حل بأرض الخيف ( 3 ) ثم أخذ يقاتل هو وزهير قتالا شديدا ، فكان إذا شد أحدهما واستلحم شد الآخر حتى يخلصه ، ففعلا ذلك ساعة . ثم شدت جماعة على الحر فقتلوه ( 4 ) . فلما صرع وقف عليه الحسين ( عليه السلام ) وقال له : " أنت كما سمتك أمك الحر حر في الدنيا وسعيد في الآخرة " . وفيه يقول عبيد الله بن عمرو الكندي البدي :
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 324 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 324 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 327 ، وفيه : أضرب في أعراضم بالسيف * عن خيرمن كل منى والخيف ( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 327 .